مــنــتــديــات مـاريــنــا
زائرنا الكريم
انت تتصفح المنتدى الآن بصفتك زائر
حتى يتسنى لك مشاهدة المواضيع كاملة وإمكانية الرد على المواضيع والبحث في المنتدى وتحميل المرفقات وغيرها من مزايا العضوية
ندعوك للتسجيل معنا مجاناً

مــنــتــديــات مـاريــنــا

مرحبا بكل الأعضاء و الزوار الكرام . اعتبروا المنتدى منتداكم سجلوا فيه و شاركوا بمواضيعكم في مختلف أقسامه و عبروا عن آرائكم بحرية و دون قيود مع مراعاة ثقافة الاختلاف
 
الرئيسيةالبوابةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا خسر العرب معركتهم الحضارية؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس

avatar

ذكر عدد المساهمات : 709
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: لماذا خسر العرب معركتهم الحضارية؟   الخميس 15 أبريل - 21:54:48


لماذا خسر العرب معركتهم الحضارية؟


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نضال نعيسة

أرقام وإحصائيات ما يسمى بالأمة العربية في الحضيض والدرك الأسفل في مجالات الصحة والتعليم والأمية والازدهار والرفاه الاجتماعي، وتحتل معظم ما يسمى بالدول الناطقة العربية أماكن متقدمة و"مرموقة" وكل الحمد والشكر لله، على مؤشرات الفساد والفقر والقهر والعهر العالمي، وتتجه حوالي عشر دول، أو اتجهت بالفعل، نحو احتلال مكانتها الطبيعية والمحترمة على قائمة الدول الفاشلة التي لا تستطيع أن تحافظ على أمنها وسلامتها، ومخترقة من كل حدب وصوب، ويستشري فيها كل ما هو لا قانوني ولا شرعي ولا معقول، وينعدم فيها أي شكل من أشكال السلم الأهلي، وهناك دول عربية أخرى مرشحة قريباً لنيل هذا الشرف الرفيع..(نستخدم كلمة ما يسمى للإشارة بالطبع إلى أن معظم هذه الكيانات الأبوية والعائلية تفتقر بالمطلق إلى أي مقوم أو خاصية من خاصيات الدول الحديثة بشكلها الحداثي السوسيولوجي الأنيق المعروف في الغرب، ولا يمكن اعتبارها دولاً بالمنظور الحديث، وشتان وفرق كبير بين نظام أبوي عشائري وعائلي بطريركي، ونظام ديمقراطي علماني حديث، لذا اقتضى التنويه).

وقد حاولت بعض مما يسمى بالدول العربية، في المرحلة الليبرالية، التي أعقبت سقوط ما كان يسمى بدولة الخلافة الإسلامية، النهوض والتعافي من المرحلة السلفية الظلامية الخلافية البدوية المطبقة التي هيمنت على المنطقة، ونجحت في ذلك إلى حدود دنيا مقارنة مع ما هو مطلوب. فكان هناك انتخابات حرة، وحياة برلمانية مقبولة إلى حد، وتداول سلمي للسلطة وأحزاب وحركة تنوير، وتحرر من القيم والعادات البالية، ومظاهر من الحداثة والتحديث في المأكل والملبس والمشرب وأنماط العيش الأخرى. وشهدت تلك الفترة طفرات إبداعية فنية وثقافية كان أبرزها في مصر، ولا زالت المنطقة تتذكرها بكثير من الألم والحسر وخيبة الأمل بنفس الوقت. (اضمحلت اليوم إلى الحضيض واستبدلت، وحل محلها مثلاً فقه البول وإرضاع الكبير وظهور جيل الدعاة الظلاميين الذين هيمنوا على المشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي)،

غير أن المنطقة ابتليت، لاحقاً، بثلاثة تحولات عميقة في معظم بلدان هذه المنظومة المسماة بالعربية، أدت إلى نكسة العرب الحضارية الكبرى، وهي أدهي وأفدح مما سماها هيكل بنكستهم العسكرية في العام 1967، لأن النكسة العسكرية مقدور عليها، وخسارة معركة لا تعني نهاية الحرب، كما قال ديغول، غير أن النكسة والهزيمة الحضارية، لا يمكن بعدها من قيام ونهوض واللحاق بالآخرين، وهذا ما حصل تماماً في هذه المنطقة المنكوبة بفكر الأولين. وتجلت تلك الهزيمة الحضارية بانبعاث وبعث وعودة الروح العصبية القومية والشوفينية القبلية والسلفية إلى هذه المجتمعات بعد تلك الفترة العابرة التي سميناها بالحقبة الليبرالية العربية التي لم تدم طويلاً، ولم تتمأسس، أو تتجذر، لذا كان الانقلاب عليها سهلاً ويسيراً وميسراً، من قبل القوى السلفية المتربصة بالتغيير والتحديث واللبرلة والعمنة والتطوير. وتجلت تلك العودة بثلاثة هجمات ومن ثلاثة محاور مختلفة، لكن يجمع بينها ناظم واحد ومشترك وهو بنيتها السلفية القبلية ودعوتها المعلنة للنكوص والارتداد للماضي والنـَفَـس السلفي القومي فيما بينها.

وكان التحول الأول والأهم، في هزيمة العرب الحضارية المعاصرة، هو في بروز ظاهرة الانقلابات وظهور الديكتاتوريات العسكرية، ذات الطابع السلفي القبلي والقومي العربي، وما تتمتع به من ميل ماضوي وإحياء للتراث العسكريتاري الديكتاتوري والأبوي الشمولي الإمبراطوري الديماغوجي الناري الصدامي الذي ساد قبل الحقبة الليبرالية، والذي حكم المنطقة على مدار أكثر من ألف عام وكانت تلك الانقلابات كفيلة بالقضاء على وإجهاض أي مظهر حداثي وتنويري وديمقراطي والقطع نهائياً مع تلك الحقبة الليبرالية الوجيزة والمضيئة التي هلت على سماء المنطقة والتي سادت فيها بعض قيم اللبرلة والعصرنة والتحديث، ولو قيض لها بالاستمرار لما كان حال شعوب المنطقة على ما هو عليه الحال اليوم، غير أنه كان للعسكر وبسطارهم اليد العليا في هذا المجال، وسيسجل التاريخ أن لجمال عبد الناصر الفضل في القضاء نهائياً على أحلام التغيير والتحديث والتنوير في المنطقة.

التحول الآخر، ذو السمة المشابهة، تجلى فيما يسمى بحركة التعريب التي سادت فيما يسمى بدول المغرب العربي، في وجه ومقابل حركة الفرنسة التنويرية الفولتيرية الحداثية الإنسانية التي كادت أن تمأسس وتتجذر في عمق تلك المجتمعات ولو قيض لها الانتصار النهائي لكان حال تلك المجتمعات غير ما هو حالها اليوم مع فكر وثقافة الأعاريب، (ومن دون النظر إلى العامل العسكري للاستعمار الفرنسي المدان تاريخياً، ونبقي في إطار الفرنسة الفكري والثقافي التنويري)، حركة التعريب هذه التي أحيت، أيضاً، القيم القبلية والعصبوية والشوفينية القومية العرباوية المغلقة الرافضة للحداثة وللتغير والمتصادمة مع قيم العصر وقيمه. وأجهضت حركة التعريب وما رافقها من عودة لأنماط "الأولين"، كل فكر تنويري ومحاولة للتغيير بحجة أن ذلك يصطدم مع قيم الآباء والأجداد، التي لم تغن ولم تسمن من جوع، وبذا عادت هذه المنظومة، وفي هذه البيئة المغاربية، التي كان يؤمل لها، لو استمرت قيم الفرنسة والتنوير، أن تكون اليوم، عضواً في الاتحاد الأوروبي، غير أنها تفشل اليوم من مجاراة حتى بعض من دول أفريقيا. وكان حركة

والطامة الكبرى، والقاتلة، والتي كانت بمثابة الضربة القاضية ورصاصة الرحمة التي أطلقت على شعوب المنطقة ومحاولاتها للانعتاق والتحرر، كانت في ظهور ما يسمى بمنظومة دول الخليج الفارسي، ولاسيما بعد الطفرة النفطية، التي كانت وبالاً وشؤماً ونحساً على شعوب المنطقة الناطقة بالعربية. وكانت هذه الطفرة بحاجة لحامل إيديولوجي، وهو، أيضاً، ما غيره، العامل السلفي القومي القبلي الشوفيني العنصري المغلق على نفسه والمشترك مع بنية الانقلابات العسكرية الفكرية والثقافية، ومع حملة التعريب، ويتقاطع-الحامل- معهما في كثير من المفاصل والمحاور لا بل يكاد يتطابق الجميع ها هنا. وأدى هذا التحول الأخطر إلى ظهور ذلك النمط السلوكي والفكري المتغطرس الأجوف الخاوي من كل قيمة وجمال، الرث الجلف المتهور الأرعن الهمجي الجاهل القاحل الصحراوي وسيادته وطغيانه على المنظومة السلوكية والإنتاجية المعرفية والثقافية في المنطقة. ولتسويقه، تم ربطه إلى حد ما بالمقدس وهالات من التفخيم والتعظيم والتبجيل، وكان كفيلاً، هو الآخر، بوأد وإجهاض نهائي ومبرم لأية محاولة للتحديث واللبرلة والتطوير، وأفرز من الأمراض والأوبئة والمتناقضات والإشكاليات ما يستلزم المنطقة عشرات السنين للتعافي منه والتخلص من آثاره المدمرة والقاتلة.

لا فكاك ولا خلاص إلا بالتطلع نحو الأمام، ونبذ، والقطع نهائياً، مع فكر وقيم التصحر والصحراء. وبرغم حجم المأساة وتشعب المتاهات وعمق الهاوية والمأزق الحضاري والإنساني والانسداد الكبير، هناك من لا زال يصر على إتباع واجترار وتكرار نفس المأساة-الملهاة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العرّاب

avatar

ذكر عدد المساهمات : 1569
تاريخ التسجيل : 27/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: لماذا خسر العرب معركتهم الحضارية؟   الجمعة 16 أبريل - 10:55:59

خسروها لأنها حضارية ، وأدواتهم قديمة وصدئة جلبوها من زمن لا يؤمن بالحضارة . فكيف يربحوها ؟؟

وحكامنا سبب تخلفنا . والشعب المتخلف سهل الإنقياد .أما ديننا فهو مظهر لتخلفنا كما انه ضعيف جداً أمام الحجة العلمية

لك ولكاتب المقال وردة وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حورية البحر

avatar

انثى عدد المساهمات : 474
تاريخ التسجيل : 09/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: لماذا خسر العرب معركتهم الحضارية؟   الأحد 18 أبريل - 9:29:21

ابو الفوارس كتب:

لا فكاك ولا خلاص إلا بالتطلع نحو الأمام، ونبذ، والقطع نهائياً، مع فكر وقيم التصحر والصحراء. وبرغم حجم المأساة وتشعب المتاهات وعمق الهاوية والمأزق الحضاري والإنساني والانسداد الكبير، هناك من لا زال يصر على إتباع واجترار وتكرار نفس المأساة-الملهاة.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مارينا

avatar

انثى عدد المساهمات : 523
تاريخ التسجيل : 29/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: لماذا خسر العرب معركتهم الحضارية؟   الأربعاء 21 أبريل - 15:00:12

مقالة في الصميم يا فارس

وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا خسر العرب معركتهم الحضارية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنــتــديــات مـاريــنــا :: المنتديات الـعـامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: