مــنــتــديــات مـاريــنــا
زائرنا الكريم
انت تتصفح المنتدى الآن بصفتك زائر
حتى يتسنى لك مشاهدة المواضيع كاملة وإمكانية الرد على المواضيع والبحث في المنتدى وتحميل المرفقات وغيرها من مزايا العضوية
ندعوك للتسجيل معنا مجاناً

مــنــتــديــات مـاريــنــا

مرحبا بكل الأعضاء و الزوار الكرام . اعتبروا المنتدى منتداكم سجلوا فيه و شاركوا بمواضيعكم في مختلف أقسامه و عبروا عن آرائكم بحرية و دون قيود مع مراعاة ثقافة الاختلاف
 
الرئيسيةالبوابةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجهل خير من العلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس

avatar

ذكر عدد المساهمات : 709
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: الجهل خير من العلم   الجمعة 28 مايو - 20:10:45


الجهل خير من العلم


بقلم هشام محمد


أيهما أخطر على قيم الحداثة والعصرنة وحقوق الإنسان وقضايا الأقليات والمرأة: المتعلم ام الأمي؟ ليس في السؤال أي رائحة استخفاف بعقل القاريء الكريم مطلقاً. اعرف ان الكثير، إن لم يكن الجميع، سيقول: لا يستحق سؤالك عناء التفكير...إنه الأمي حتماً. أما أنا فلي رأي مغاير، قد تتفقون معي فيه أو تختلفون، والاختلاف لا يفسد للود قضية كما يقال. أبني رأيي هذا، لا على أساس دراسة علمية موثقة أو ورقة بحث محكمة، وإنما على أساس مشاهدات شخصية عابرة وشبه يومية. من المؤكد أن اجابتكم ستكون في محلها فيما لو كنا نتحدث عن أي بقعة أخرى خارج اسوار العالم العربي. أما هنا فالأمور لدينا تسير بالمقلوب، وغالباً في الاتجاه المعاكس.

عندما تسترجع ذاكرتي ما تبقى من تلك الوجوه القديمة وتلك العلاقات الانسانية الدافئة ما قبل سقوط البلاد في فخ الصحوة وقبضة الصحويين، اشعر بشيء من الحسرة والألم. كان الناس حينها أقل تعليماً مما هم عليه الآن، وأقل تعمقاً في الدين مما هم عليه الآن، ولكنهم كانوا في المقابل اكثر لطفاً ووداً وتسامحاً مما هم عليه الآن. لم تكن دائرة الكفر وقتها بما هي عليه من كبر واتساع الآن. ولم تكن جدران الحرام وقتها بما هي عليه من سماكة وعلو الآن. ولم يكن المجتمع مصاباً بسعار الفتاوى الدينية كما هو عليه الآن. إلى أن وقعت ثلاثة انفجارت مدوية في مطلع الثمانينيات: أولها، الثورة الخمينية وما صاحبها من مخاوف تصدير المد الثوري الشيعي، وثانيها، الجهاد الأفغاني ضد الاحتلال العسكري السوفييتي، وثالثها، احتلال الحرم المكي من قبل جماعة جهيمان السلفية التكفيرية.

كان يكفي واحد من تلك الأحداث الجسام ليغرق البلاد في بحور الأصولية وأمواج التطرف. في اعقاب تلك الأحداث المزلزلة، تضاعفت اعداد المتدينين من ذكور وإناث في متوالية هندسية. ومنذ ذاك الحين، استوطنت اللحى الوجوه، وقصرت الثياب إلى ما فوق الكعبين، واختفت (بدعة) العقال، ولعلعت الأناشيد الدينية عالياً، وصار شيوخ الكاسيت نجوماً وأعلاماً. في عصر الصحوة (المباركة) بددت طاقات فائضة وأموال طائلة وصفحات كثيرة في سبيل الدفاع عن سخافات شكلية وقشور دينية من حجاب ولحية وسواك وعذاب قبر وحور عين. أسلمت الصحوة كل شيء، ودهنتها بألوانها الكئيبة، بداية من الأدب والفن والاقتصاد والتعليم والتلفزيون، مروراً بالإذاعة المدرسية وطريقة الكلام والسير وكيفية النوم والجلوس والضحك، ونهاية بسراويل السباحين ولاعب الكرة واحتفاله بالأهداف وأجهزة الرد الآلي والعروسة باربي وزجاجة الكوكا كولا.

في زمن وجيز، سيطرت الصحوة على مفاصل المجتمع ومؤسساته، والقت بظلال فكرها الشاحب على كافة أجهزة الدولة ومؤسساتها، خاصة التعليمية منها. لقد تحولت المدارس والجامعات بفضل جهودات الصحويين الحثيثة إلى مراكز لتأسيس بنى التطرف والإرهاب. قد يقول قائل: لو صح كلامك هذا، فلماذا لا يعتمر كافة خريجي المدارس والكليات أحزمة ناسفة؟ وجوابي على هذا، أن مناهج التعليم أسهمت وبطريقة غير مباشرة في خلق بيئة متعاطفة مع حجج الإرهاب وجرائم التكفيريين. مناهج التعليم لدينا انتزعت من رأس الطالب آليات التحليل والنقد والمساءلة، واجهضت فيه مقومات الابداع الفكري، وحولت عقله إلى قطعة اسفنج تمتص اليقينيات والمسلمات بلا تفكير ونقاش.

لم تعلمنا المدرسة أو الجامعة أن المسلم على حق والمسيحي على حق واليهودي على حق والبوذي على حق والهندوسي على حق. علمتنا أننا وحدنا من دون البشر من يملك ناصية الحق وتذكرة دخول الجنة، وما عدانا كفار ملاعين وأخوة شياطين وأعداء ألداء، دمهم حلال ومالهم حلال ونساءهم حلال. علمتنا المدرسة والجامعة أن ماضينا مكتوب بخيوط من ذهب، ورجاله ليسو بملائكة ولا بشر، بل بين هذا وذاك. علمتنا المدرسة والجامعة أن الخير كله في اتباع السلف والشر كله في اتباع الخلف. علمتنا المدرسة والجامعة أن الواقع هو من يتكيف ليتناغم مع أقوال وأفعال النبي العظيم وصحبه الكرام والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. علمتنا المدرسة والجامعة أن المهدي سيأتي والدجال سيخرج وعيسى سينزل وأن الحجر سينادي: يا مسلم! إن تحتي يهودي فتعال فاقتله. علمتنا المدرسة والجامعة أن احتلالنا لأراضي الغير فتح مبين، وحبس المرأة وراء الجدران والحجاب تكريم، وما اكتشفه الغرب واخترعه مختبئ بين دفتي القرآن الكريم. علمتنا المدرسة والجامعة أن المعتزلة مبتدعة، والشيعة رافضة، والإسماعيلية ضالة. علمتنا المدرسة والجامعة أن الشورى خير من الديموقراطية، وأن الأمة خير من الوطن، وأن الرجل خير من المرأة. وعلمتنا المدرسة والجامعة أن رفاعة الطهطاوي ومحمد عبده وقاسم أمين وطه حسين وجورجي زيدان وفرح انطون وشبلي شميل ضالون مضللون. ماذا يرجى بعد هذا كله ممن افنى سنوات طوال يصب في رأسه كل هذا الغثاء؟ وماذا يرجى بعد هذا كله ممن اخصي عقله، وحرم عليه حق السؤال والشك، وتربى على التصديق والتسليم بما يسكب في رأسه من هراء؟

لا اعجب بعدها عندما استمع لمن يحمل أرقى الشهادات العلمية، يقول لك بكل اقتناع واصرار: إن الحجاب أمر إلهي ورمز لشرف المرأة، وأن القرآن حوى كل العلوم والأسرار والمعجزات، وأن صحيح البخاري ثاني اصح كتاب على الأرض، وأن الحاكمية لله لا للبشر، وأن الليبرالية والعلمانية كفر وزيغ وظلال، وأن قاسم أمين هو من افسد المرأة، وأن شعر الحداثة إلحاد ومؤامرة على اللغة العربية، وأن التصوف بدعة، وأن ابن سبأ هو سبب الفتنة إلى هذا اليوم، وأن المهدي سيظهر يوماً ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً، وأن الله سيكأفي المسلم في جنته باثنتين وسبعين حورية، وأن الغرب مشغول بالتآمر على الإسلام والمسلمين، وأن الترحم على روح غير المسلم لا يجوز، وأن الغناء والرقص حرام، وأن اعمال التفجير والإرهاب مقاومة، وأن اعضاء الشرطة الدينية أسود وأبطال، وأن شيوخ الدين هم خيرة البشر وورثة الأنبياء، وأن الأرهابي ضحية وليس بقاتل، و...و....

التعليم لدينا يمنح التطرف والإقصائية والماضوية منزلة مقدسة وعمقاً نظرياً. لقد تكلمت إلى عشرات ممن اكملوا دراستهم الجامعية في الداخل والخارج، وبعضهم ممن حظي بفرصة اكمال الدراسات العليا في جامعات امريكية وبريطانية، فما وجدت بينهم فرقاً يذكر فيما يتصل بثقافتهم الدينية. جميعهم يردد ما تم حشو رأسه به على مقعد الدراسة. إن ما نقش على جدار الذاكرة الطري في الصغر سوف يتعذر محوه في الكبر، ما لم تتوافر لدى المتلقي الرغبة الحقة في الاستقصاء والبحث ومد مداركه إلى ماوراء التخصص العلمي الدقيق، لهذا اجد أن جل المتعلمين متشابهين لا تنافر بينهم إلا في نوعية التخصص العلمي. خلاصة القول، إن التعليم قد تسبب في أدلجة المتلقي وفي توتير علاقته مع الغير. في المقابل، فإن الأمي في سلوكه وتصوراته وأفكاره أقرب ما يكون إلى الفطرة. إنه أشبه بأرض بكر لم تطأها أقدام ابن تيمية والماوردي وسيد قطب، ولم تعبث بها عقيدة الولاء والبراء وفقه جهاد الطلب. وحجتي في ذلك، هي أمي وجدتي ومن بقي من كبار السن، ممن لم يذهبوا للمدرسة، ولم يفتحوا كتابا. إلا أنهم ألين عريكة وأكثر تسامحاً من كثير من المتعلمين. إنهم يحملون في دواخلهم إسلاماً بسيطاً ومهادناً ومتصالحاً، لا ترهقه الفتاوى ولا تثقل أوزاره النواهي. ولعلي لا أبالغ في القول، أنهم يحملون في احشاءهم نوازع ليبرالية، دون أن يتبينوا ذلك، أو يعوا معانيها، ناهيك عن إجادة نطقها. لا أجد بعد هذا إلا القول إنّ الجهل (احياناً) خير من العلم!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فهد
Banned
Banned


ذكر عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 09/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: الجهل خير من العلم   الجمعة 28 مايو - 20:47:02

بصراحه الواقع مؤلم والمقال فيه الكثير من التناقض

شكرا سيد فارس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العرّاب

avatar

ذكر عدد المساهمات : 1569
تاريخ التسجيل : 27/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: الجهل خير من العلم   السبت 29 مايو - 18:35:23

أكثر الناس خطراً على الأخلاق هم علماء "الأخلاق" وأكثر الناس خطراً على الدين هم رجال الدين . (أعني بهم الذين يتخذون الدين مهنة، وليس في الإسلام رجال دين، بل فيه فقهاء وعلماء ).

مشكور أخي فارس

تقبل مروري وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
$..الــمــجــرؤوؤحـــه..$

avatar

انثى عدد المساهمات : 602
تاريخ التسجيل : 17/04/2010
العمر : 26
الموقع : ^.. حبيـ الـكــويــت ـبتي..^

مُساهمةموضوع: رد: الجهل خير من العلم   السبت 29 مايو - 20:20:12


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.vb20.com/vb
فارس

avatar

ذكر عدد المساهمات : 709
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: الجهل خير من العلم   السبت 29 مايو - 22:37:39

فهد / العرّاب / $..الــمــجــرؤوؤحـــه..$





وردة وردة وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
wajdytay



ذكر عدد المساهمات : 660
تاريخ التسجيل : 10/02/2010

مُساهمةموضوع: تسلم ايدك أبو الفوارس   الأربعاء 2 يونيو - 6:35:48

لا اعجب بعدها عندما استمع لمن يحمل أرقى الشهادات العلمية، يقول لك بكل اقتناع واصرار: إن الحجاب أمر إلهي ورمز لشرف المرأة، وأن القرآن حوى كل العلوم والأسرار والمعجزات، وأن صحيح البخاري ثاني اصح كتاب على الأرض، وأن الليبرالية والعلمانية كفر وزيغ وظلال، وأن قاسم أمين هو من افسد المرأة، وأن شعر الحداثة إلحاد ومؤامرة على اللغة العربية، وأن التصوف بدعة، وأن ابن سبأ هو سبب الفتنة إلى هذا اليوم، وأن المهدي سيظهر يوماً ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً، وأن الله سيكأفي المسلم في جنته باثنتين وسبعين حورية، وأن الغرب مشغول بالتآمر على الإسلام والمسلمين، وأن الترحم على روح غير المسلم لا يجوز، وأن الغناء والرقص حرام، وأن اعمال التفجير والإرهاب مقاومة، وأن اعضاء الشرطة الدينية أسود وأبطال، وأن شيوخ الدين هم خيرة البشر وورثة الأنبياء، وأن الأرهابي ضحية وليس بقاتل، و...و....

التعليم لدينا يمنح التطرف والإقصائية والماضوية منزلة مقدسة وعمقاً نظرياً. لقد تكلمت إلى عشرات ممن اكملوا دراستهم الجامعية في الداخل والخارج، وبعضهم ممن حظي بفرصة اكمال الدراسات العليا في جامعات امريكية وبريطانية، فما وجدت بينهم فرقاً يذكر فيما يتصل بثقافتهم الدينية. جميعهم يردد ما تم حشو رأسه به على مقعد الدراسة. إن ما نقش على جدار الذاكرة الطري في الصغر سوف يتعذر محوه في الكبر، ما لم تتوافر لدى المتلقي الرغبة الحقة في الاستقصاء والبحث ومد مداركه إلى ماوراء التخصص العلمي الدقيق، لهذا اجد أن جل المتعلمين متشابهين لا تنافر بينهم إلا في نوعية التخصص العلمي. خلاصة القول، إن التعليم قد تسبب في أدلجة المتلقي وفي توتير علاقته مع الغير. في المقابل، فإن الأمي في سلوكه وتصوراته وأفكاره أقرب ما يكون إلى الفطرة. إنه أشبه بأرض بكر لم تطأها أقدام ابن تيمية والماوردي وسيد قطب، ولم تعبث بها عقيدة الولاء والبراء وفقه جهاد الطلب. وحجتي في ذلك، هي أمي وجدتي ومن بقي من كبار السن، ممن لم يذهبوا للمدرسة، ولم يفتحوا كتابا. إلا أنهم ألين عريكة وأكثر تسامحاً من كثير من المتعلمين. إنهم يحملون في دواخلهم إسلاماً بسيطاً ومهادناً ومتصالحاً، لا ترهقه الفتاوى ولا تثقل أوزاره النواهي. ولعلي لا أبالغ في القول، أنهم يحملون في احشاءهم نوازع ليبرالية، دون أن يتبينوا ذلك، أو يعوا معانيها، ناهيك عن إجادة نطقها. لا أجد بعد هذا إلا القول إنّ الجهل (احياناً) خير من العلم!



تسلم ايدك أبو الفوارس وأنا رأي في الموضوع كرأي صديقي العزيز العرااب

تقبل مروري وفائق احترامي وتقديري تحياتي الخالصة لك دمت

بكل الود والمحبه والعطاء





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فارس

avatar

ذكر عدد المساهمات : 709
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: الجهل خير من العلم   الأربعاء 2 يونيو - 13:20:37

wajdytay كتب:
لا اعجب بعدها عندما استمع لمن يحمل أرقى الشهادات العلمية، يقول لك بكل اقتناع واصرار: إن الحجاب أمر إلهي ورمز لشرف المرأة، وأن القرآن حوى كل العلوم والأسرار والمعجزات، وأن صحيح البخاري ثاني اصح كتاب على الأرض، وأن الليبرالية والعلمانية كفر وزيغ وظلال، وأن قاسم أمين هو من افسد المرأة، وأن شعر الحداثة إلحاد ومؤامرة على اللغة العربية، وأن التصوف بدعة، وأن ابن سبأ هو سبب الفتنة إلى هذا اليوم، وأن المهدي سيظهر يوماً ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً، وأن الله سيكأفي المسلم في جنته باثنتين وسبعين حورية، وأن الغرب مشغول بالتآمر على الإسلام والمسلمين، وأن الترحم على روح غير المسلم لا يجوز، وأن الغناء والرقص حرام، وأن اعمال التفجير والإرهاب مقاومة، وأن اعضاء الشرطة الدينية أسود وأبطال، وأن شيوخ الدين هم خيرة البشر وورثة الأنبياء، وأن الأرهابي ضحية وليس بقاتل، و...و....

التعليم لدينا يمنح التطرف والإقصائية والماضوية منزلة مقدسة وعمقاً نظرياً. لقد تكلمت إلى عشرات ممن اكملوا دراستهم الجامعية في الداخل والخارج، وبعضهم ممن حظي بفرصة اكمال الدراسات العليا في جامعات امريكية وبريطانية، فما وجدت بينهم فرقاً يذكر فيما يتصل بثقافتهم الدينية. جميعهم يردد ما تم حشو رأسه به على مقعد الدراسة. إن ما نقش على جدار الذاكرة الطري في الصغر سوف يتعذر محوه في الكبر، ما لم تتوافر لدى المتلقي الرغبة الحقة في الاستقصاء والبحث ومد مداركه إلى ماوراء التخصص العلمي الدقيق، لهذا اجد أن جل المتعلمين متشابهين لا تنافر بينهم إلا في نوعية التخصص العلمي. خلاصة القول، إن التعليم قد تسبب في أدلجة المتلقي وفي توتير علاقته مع الغير. في المقابل، فإن الأمي في سلوكه وتصوراته وأفكاره أقرب ما يكون إلى الفطرة. إنه أشبه بأرض بكر لم تطأها أقدام ابن تيمية والماوردي وسيد قطب، ولم تعبث بها عقيدة الولاء والبراء وفقه جهاد الطلب. وحجتي في ذلك، هي أمي وجدتي ومن بقي من كبار السن، ممن لم يذهبوا للمدرسة، ولم يفتحوا كتابا. إلا أنهم ألين عريكة وأكثر تسامحاً من كثير من المتعلمين. إنهم يحملون في دواخلهم إسلاماً بسيطاً ومهادناً ومتصالحاً، لا ترهقه الفتاوى ولا تثقل أوزاره النواهي. ولعلي لا أبالغ في القول، أنهم يحملون في احشاءهم نوازع ليبرالية، دون أن يتبينوا ذلك، أو يعوا معانيها، ناهيك عن إجادة نطقها. لا أجد بعد هذا إلا القول إنّ الجهل (احياناً) خير من العلم!



تسلم ايدك أبو الفوارس وأنا رأي في الموضوع كرأي صديقي العزيز العرااب

تقبل مروري وفائق احترامي وتقديري تحياتي الخالصة لك دمت

بكل الود والمحبه والعطاء





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

هلا وغلا وحياك الله على مرورك وتعليقك ورايك وراي خونا العراب





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Nany2002

avatar

انثى عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 17/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: الجهل خير من العلم   الخميس 3 يونيو - 20:41:35



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فارس

avatar

ذكر عدد المساهمات : 709
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: الجهل خير من العلم   الجمعة 4 يونيو - 12:18:52

Nany2002 كتب:







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجرد انسان

avatar

ذكر عدد المساهمات : 367
تاريخ التسجيل : 09/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: الجهل خير من العلم   الجمعة 11 يونيو - 17:06:09



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجهل خير من العلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنــتــديــات مـاريــنــا :: المنتديات الأدبية والثقافية :: منتدى المكتبة الثقافية-
انتقل الى: